الثوم ...حصنٌ أمين من تصلب الشرايين !

 

منذ زمن طويل عرف الناس نبات الثوم واستخدموه في تحضير بعض أطباق طعامهم وفي علاج العديد من أمراضهم ,وجاء ذكر فوائده الصحية في كتابات قدماء أطباء الإغريق والرومان ثم في مؤلفات الأطباء المسلمون الأوائل كابن سينا والقزويني وابن الطيار وداود الأنطاكي, وإزداد اهتمام علماء التغذية بهذا النبات بعد اكتشاف فعاليته في خفض تركيز الدهون الثلاثية والكولسترول المرتفعين في الدم وتقليل فرص تكوين الخثرات في الدم وماتسببه من مضاعفات صحية خطيرة على حياة المريض لذا جاز تسمية الثوم :حصن أمين من تصلب الشرايين ,ويضاف الثوم في صورته الطازجة أو الجافة كتابل إلى العديد من أطباق الطعام كالأسماك واللحوم والدواجن فيكسبها مذاقه ونكهته المميزين ،وانتشرت مستحضرات الثوم الصيدلانية على شكل أقراص لاستعمالها عوضاً عن الطازج منه ولا يسبب طول استخدامها أي تأثيرات جانبية سيئة على صحة الإنسان .

 

مكوناته الفعالة

يحتوي الثوم على مركبات مشتقة من أليين Alliin  ويتكسر هذا المركب بواسطة أنزيم أليينز Alliinase الموجود طبيعياً فيه, ويتحرر عند هرس فصوص الثوم أسترات أحماض ثيوسلفونيمthiosulphonium كنواتج هدم ثانوية ,ومن مكونات الثوم مركب أليسين alcin  (allyl propyl disulphide    ( وهو المسؤول عن رائحته المميزة عند هرسه ويمثل 96 % من زيت الثوم ,ويتكسر هذا المركب ذاتياً في وجود الهواء والماء إلى مركبات أخرى غير ثابتة ليست لها فعالية علاجية ,وقد تحدث تفاعلات بينهما ,كما يسبب تسخين الثوم بالبخار أو تحميره بالزيت أثناء الطبخ إلى تحطم مركب أليسين إلى مخلوط من مركبات داي أليل كبرتيدdi -allyl sulphides  المسؤول عن رائحة الثوم عند طبخه, ويحتوي الثوم على كربوهيدرات تعرف بسنسترين cinistrin و16 حمضاً أمينياً ومركبان مضادان للجراثيم هما أليستاتين allistatineو جارلسين garlicine وليس لمركب أليين رائحة ويوجد بنسبة 1و0  - 1.2 % في فصوص الثوم ,وتختلف مستحضرات الثوم الصيدلانية عن الثوم الطازج في نسب محتواها من مركباته الفعالة , وتضمن الشركة المصنعة للمستحضر الصيدلاني للثوم Kwai  حسب قولها وجود 1.3 % من مركب أليين و0.6 أليسين فيه ويعزى معظم النشاط الدوائي للثوم للمركب أليسين ومشتقاته المسئولة عن رائحته المميزة وتقل فعاليته الدوائية عند إزالة هذه الرائحة في وجود جميع مكوناته معاً .

مكوناته الفعالة

يحتوي الثوم على مركبات مشتقة من أليين Alliin  ويتكسر هذا المركب بواسطة أنزيم أليينز Alliinase الموجود طبيعياً فيه, ويتحرر عند هرس فصوص الثوم أسترات أحماض ثيوسلفونيمthiosulphonium كنواتج هدم ثانوية ,ومن مكونات الثوم مركب أليسين alcin  (allyl propyl disulphide    ( وهو المسؤول عن رائحته المميزة عند هرسه ويمثل 96 % من زيت الثوم ,ويتكسر هذا المركب ذاتياً في وجود الهواء والماء إلى مركبات أخرى غير ثابتة ليست لها فعالية علاجية ,وقد تحدث تفاعلات بينهما ,كما يسبب تسخين الثوم بالبخار أو تحميره بالزيت أثناء الطبخ إلى تحطم مركب أليسين إلى مخلوط من مركبات داي أليل كبرتيدdi -allyl sulphides  المسؤول عن رائحة الثوم عند طبخه, ويحتوي الثوم على كربوهيدرات تعرف بسنسترين cinistrin و16 حمضاً أمينياً ومركبان مضادان للجراثيم هما أليستاتين allistatineو جارلسين garlicine وليس لمركب أليين رائحة ويوجد بنسبة 1و0  - 1.2 % في فصوص الثوم ,وتختلف مستحضرات الثوم الصيدلانية عن الثوم الطازج في نسب محتواها من مركباته الفعالة , وتضمن الشركة المصنعة للمستحضر الصيدلاني للثوم Kwai  حسب قولها وجود 1.3 % من مركب أليين و0.6 أليسين فيه ويعزى معظم النشاط الدوائي للثوم للمركب أليسين ومشتقاته المسئولة عن رائحته المميزة وتقل فعاليته الدوائية عند إزالة هذه الرائحة في وجود جميع مكوناته معاً .

في الطب القديم

شاع في الطب القديم استعمال الثوم في علاج بعض الأمراض, قال عالم الطبيعة والفيلسوف اليوناني ديسقوريدس عنه: قوته حارة مسخنة مخرجة للنفخ في البطن ومحرقة ومجففة للمعدة محدثة للعطش محرقة للجلد ويدر البول وقد يتضمد به إذا أكل نيئاً أو مشوياً أو مطبوخاً صفى الحلق وسكن السعال المزمن,وقال الطبيب اليوناني الشهير هيبوقراط -الملقب أبو الطب -الذي عاش بين عامي 460 و370 قبل الميلاد عن الثوم : محرك للريح في البطن والسخونة في الصدر والثقل في الرأس والعين ويهيج على أكله كل مرض يعرض له قبل ذلك وأفضل ما فيه أنه يدر البول ,وقال جالينوس الذي كان أشهر أطباء أباطرة روما عنه :الثوم في الشتاء له منافع عظيمة لأنه يسخن الأخلاط الباردة ويقطع الغليظة اللزجة التي تغلب في الشتاء على البدن ,كما برع الأطباء المسلمون الأوائل في ذكر فوائده في مؤلفاتهم,وقال عنه صاحب القانون- ابن سينا :ملين يحل النفخ جيداً ومشويه يسكن وجع الأسنان وكذلك المضمضة بطبيخه يصفي الحلق وينفع من السعال المزمن ومن أوجاع الصدر من البرد,وقال عنه العشاب العربي الشهير ابن بيطار :محرك للريح في البطن والسخونة في الصدر وفي الرأس والعين ويلين البطن ويخرج الديدان , ومما قاله عنه داود الأنطاكي في كتابه "تذكرة أولي الألباب الجامع للعجب العجاب ":ينفع من السعال والربو وضيق النفس وقروح المعدة والرياح الغليظة والسدد والطحال واليرقان والمفاصل وعرق النسا ويدر الحيض ويحلل الأورام وحصى الكلى ويقطع البلغم والرعشة أكلاً ,والقروح,والسعفة ( من أمراض العين ), وداء الثعلب ( القراع ) ,والدمامل طلاءً بالعسل ويطلق البطن ( يحدث إسهالاً ) ويخرج الديدان ويمنع توالدها ويصفي الصوت .

في علاج ارتفاع ضغط الدم

يكون ضغط الدم الشرياني عند حده المثالي عندما يؤشر جهاز قياس الضغط على الرقمين 120/80 ملم زئبق ،ويمثل الرقم 120 الضغط الانقباضي وهو ناشئ عن تقلص عضلة القلب لدفع الدم عبر الشرايين في أجزاء الجسم ، أما الرقم 80 فيمثل مستوى ضغط الدم الانبساطي وهو ناشئ عن تمدد عضلة القلب يتم فيها سحب الدم عبر الأوردة إلى القلب ، ويدل هاذين الرقمين على مقدار الجهد الذي تبذله الأوعية الدموية أثناء عبور الدم فيها خارجاً من القلب وراجعاً إليه، , واكتشف العلماء فائدة تناول مهروس فصوص الثوم الطازج في أطباق الطعام أو استعمال مستحضراته الصيدلانية في علاج الكثير من حالات ارتفاع ضغط الدم الخفيف وليس جميعها فهو يقلل بشكل خفيف مستوى الضغط الإنبساطي الذي يكون ارتفاعه أشد خطراً على حياة المريض من ارتفاع ضغط الدم الانقباضي .

ويتشابه خطر ارتفاع مستوى ضغط دم الإنسان في حدوث مرض القلب الإكليلي coronary heart disease زيادة تركيز الدهون الثلاثية في دمه , كما يؤدي الارتفاع المزمن لضغط الدم إلى حدوث أمراض في الكلى والسكتة الدماغية stroke , ، وينتشر استعمال أدوية متتوعة خافضة لضغط الدم المرتفع لتخفيف شدته وبالتالي تجنب ما أمكن مضاعفاته الصحية في جسم المريض , لكن يؤدي الاستعمال الطويل للأدوية إلى ظهور تأثيرات جانبية لها على صحة الجسم مما شجع العلماء نحو البحث عن طرق وقائية غير دوائية تضاد ارتفاع مستوى ضغط الدم مثل إنقاص وزن الجسم إذا كان الشخص بديناً وممارسة الرياضة البدنية بشكل منتظم وفرض قيود على استعمال الملح في تحضير أطباق الطعام وعدم شرب المسكرات-التي حرمها الله تعالى .

واكتشف العلماء فائدة حقن مستخلصات الثوم عن طريق الوريد لحيوانات التجارب في حدوث انخفاض بسيط في ضغط دمها, كما صاحب إعطاء  الثوم عن طريق الفم للقطط والكلاب انخفاض مستوى ضغط دمها المرتفع وعاد إلى مستواه الطبيعي لها ,كما نجح إعطائها 2.5 -5 ملجم من المستخلص الغولي للثوم في تقليل مستوى ضغط دمها بين 10 و50 ملي متر زئبقي, وأكدت تجارب علمية أخرى على الحيوانات فائدة الثوم في خفض ضغط الدم المرتفع لديها , ونجح الدكتور بتكوف Petkov في دراساته السريرية على الثوم إنقاص ضغط الدم الانبساطي إلى مستواه الطبيعي في خمسة مرضى عانوا ارتفاعاً فيه , وانخفض ضغط الدم المرتفع في  ثلاثين مريضاً آخر بمقدار  4 - 20 ملم زئبق, وقل ضغط الدم الانقباضي في عشرة مرضى آخرين  بمقدار 8- 33 ملم زئبقي نتيجة تناولهم  الثوم في طعامهم,وأظهرت دراسات آخرى حديثة فائدة  نتناول مرضى ارتفاع ضغط الدم المرتفع مسحوق الثوم الجاف ( حبوب كواي Kwai )في خفض مستواه   بمتوسط مقداره  9% عند استعمالهم 0.6 جم مسحوق الثوم الجاف كل يوم .

ضد ارتفاع الدهون الثلاثية

يفيد حصول المرضى الذين يعانون من اضطرابات خفيفة أو متوسطة الشدة في الدورة الدموية تشمل ارتفاعاً في تركيز دهون الدم على الثوم في طعامهم او استعمال مستحضراته الدوائية فقد ثبتت فعاليته الوقائية من حدوث حالات ارتفاع تركيز الدهون الثلاثية والكولسترول في الدم وفوائد تناوله مع الأدوية المستعملة في علاج الحالات المرضية المستعصية منهما ,وأثبتت تجارب علمية على الحيوانات فائدة الثوم في علاج ارتفاع الدهون في دمها  , ولاحظ العلماء بعد حصول الأرانب على جرام واحد من مركب الكولسترول كل يوم في طعامها ارتفاعاً في مستواه في دمها وترسب الدهون في الشريان الأبهر والكبد لديها , ثم اكتشفوا بعد حصولها على 0.25 -1 جم من زيت الثوم ( المذاب في 5 ملل من زيت الزيتون ) كل يوم فترة 16 أسبوعاً مع الكولسترول حدوث ارتفاع أقل في تركيز هذا المركب بالدم من الحيوانات الأخرى ,وقل حدوث الآفاتLesions التي يسببها مركب الكولسترول في شرايين الحيوانات نحو النصف بعد تناولها الثوم في طعامها,كما انخفض تركيز الدهون بشكل أسرع في أكباد المجموعة التي استخدمت الثوم,ويعتقد أن سرعة تحرك جزيئات الدهون خارج الشريان الأبهر عند تناول الثوم نتيجة التغير السريع في تركيز الكولسترول في دمها ,كما يزيد الثوم فرص زيادة تركيز البروتينات الدهنية مرتفعة الكثافةH.L.P. (الكولسترول المفيد ) ويقلل تركيز البروتينات الدهنية منخفضة الكثافة L.D.L.(الكولسترول الضار )مصحوباً بانخفاض تركيز الكولسترول الكلي في دم الحيوانات ،كما أدى استعمال الثوم في علاجها إلى تقليل فرص تجمع الدهون في الشريان الأبهر والكبد.

ونشرت العديد من الدراسات العلمية عن فوائد الثوم العلاجية في خفض تركيز دهون الدم المرتفعة في الدم وأعطي في إحداها عشرون متطوعاً سليماً 0.25 ملل من زيت الثوم كل كجم من وزن الجسم كل يوم فترة ستة شهور و (0.25 ملل من زيت الثوم تكافئ 30 جم من الثوم الطازج أو فصوص الثوم ) ,فلوحظ حدوث انخفاض في تركيز الدهون الثلاثيةTriglycerides والكولسترول والبروتينات الدهنية ذات الكثافة المنخفضة في مصول دمها , بينما ارتفع تركيز البروتينات الدهنية ذات الكثافة المرتفعة بعد توقفهم عن استعمال الثوم

 وجرب علماء آخرون إعطاء الثوم ل 62 شخصاً عانوا من مرض القلب الإكليليCoronary heart disease مدة عشرة شهور فتحسنت أحوالهم الصحية , كما استعملت حمية غذائية خاصة بمرضى ارتفاع دهون الدم مع أو بدون الثوم ( 1.8 جم من الثوم الطازج كل يوم ) مضافاً إليها أقراص الثوم ( Kwai  ) فلاحظوا بعد مرور أربعة أسابيع من استعمال الثوم انخفاضاً في تركيز الدهون الثلاثية triglycerides وتركيز البروتينات الدهنية منخفضة الكثافة L.D.L. ونقص في لزوجة الدم عند مقارنتهم بمرضى أخريين حصلوا على نفس الحمية الغذائية بدون الثوم ,وأكدت دراسات علمية كثيرة التأثيرات المفيدة لاستعمال الأشخاص الأصحاء والمرضى مقادير كافية من الثوم أو مستخلصاته على تركيز دهون الدم وفائدته في علاج الحالات المرضية الخفيفة وكإجراء وقائي ضد حدوث ارتفاع الدهون في الدم .

الوقاية من ارتفاع الكولسترول

يؤدي ترسيب مركب الكولسترول على الجدران الداخلية للأوعية الدموية للإنسان إلى قلة اتساع قطرها الداخلي وكذلك نقص قدرتها على التوسع والضيق ويساهم ذلك في ظهور حالة ارتفاع ضغط الدم ,وعند حدوث هذه الحالة المرضية في الشرايين التاجية التي تغذي عضلة القلب يصيبها الضعف والوهن نتيجة نقص حجم الدم الذي يغذي أنسجتها فتزداد فرص حدوث الذبحة الصدرية  Angina pectoris ،واكتشف العلماء فائدة إعطاء الثوم لحيوانات التجارب في تثبيط ترسيب الكولسترول في جدران أوعيتها الدموية ومساعدتها في تقليل مستوى ضغط الدم الشرياني ,وأظهرت دراسة علمية حديثة استمرت ثلاث سنوات على مجموعة كبيرة من مرضى عانوا من احتشاء العضلة القلبية Myocardial infarctionحصل نحو مائتي مريض منهم على مستحضرات الثوم الصيدلانية وتناول عدد مماثل آخر أقراص مشابهة لها في الشكل ولكنها خالية من الثوم  placebo فاكتشف الباحثون خلالها حدوث نقص ملحوظ في معدل حدوث تصلب الشرايين بعد استعمالهم الثوم فترة عامين ,و انخفض عددهم إلى النصف في المرضى الآخرين الذين استخدموه ثلاث سنوات وقلت في مستعملي الثوم فرص حدوث نوبات قلبية غير مميتة لهم إلى الثلث ,كما ثبتت فائدة إعطاء الثوم للمرضى الذين يعانون ضيقاً في الشرايين التاجية في تحسين حالتهم الصحية وتقليل خطر إصابتهم بالذبحة الصدرية .

يعيق تكوين الخثرات الدموية

أكدت دراسات علمية حديثة فائدة تناول فصوص الثوم ضد تكوين الخثرات الدموية blood coagulation أو تجمع الصفائح الدموية اللتان تهيئان حدوث أعراض مرضية خطيرة في القلب مثل حدوث انسداد في أحد شرايينه بعد ضيق قطرها وتصلب جدرانها وتكون حالة الاستعداد الشديد لتكوين الخثرات الدموية في الدورة الدموية للإنسان ذات خطورة على حياة مرضى القلب الإكليلي Coronary heart disease,وفي الأحوال الطبيعية يتخثر الدم بسرعة في موضع الإصابة  لتجنب حدوث نزيف دموي شديد فيه وفي نفس الوقت لا تتكون خثرات دموية بشكل غير طبيعي فيه تعيق الدورة الدموية,وهذا يعني أهمية وجود حالة اتزان بين تجلط الدم ونظام تحلل الخثرات الدموية fibrinolysis activity الذي يكسر المتكون منها , ونشرت العديد من التقارير العلمية عن أهمية الثوم في تعزيز عملية تحلل الفبرين وربما إعاقة التصاق الصفائح الدموية ومنع تجمعها مع بعضها , وأظهرت الدراسات على حيوانات التجارب ( الأرانب )زيادة في النشاط التحللي للفبرين بين 85- 100% في دمها بعد إعطائها زيت الثوم بمعدل 0.5 جم لكل كجم من وزنها كل يوم . ولوحظت في الإنسان ردود فعل إيجابية للثوم عندما أعطي أربعون متطوعاً أغذية غنية بالدهون بدون ثوم فترة ثلاث أسابيع,  فقل النشاط التحللي في دمائهم نحو 22% وزاد في نفس الوقت زمن التصاق الصفائح الدموية لديهم, وحصل عشرين شخصاً آخرين على زيت الثوم على شكل جرعات مقدارها 0.25 ملجم كل كجم من وزن الجسم كل يوم مع طعام خاص ذو محتوى مرتفع من الدهون, فلوحظ زيادة في نشاط تحلل الفبرين لديهم مقدارها نحو 36 % وقل التصاق الصفائح الدموية ببعضها  , وأظهرت إحدى التجارب السريرية على عشرة مرضى عانوا من أعراض احتشاء العضلة القلبية زيادة في نشاط تحلل الفبرين لديهم نحو 80 % عن الأشخاص الأصحاء نتيجة تناولهم زيت الثوم بمعدل جرام واحد من الثوم الطازج كل كجم من وزن الجسم,ثم انخفض النشاط المحلل للفبرين في الدم عندما توقفوا عن استعمال الثوم وهذا يؤكد أهمية الثوم في تعزيز تحلل الفبرين في دم الإنسان .

للوقاية من أمراض القلب

تأكدت الفوائد الوقائية لاستعمال الثوم أو مستحضراته الصيدلانية من أمراض القلب نتيجة حدوث تصلب الشرايين التي تغذي أنسجته عن طريق خفضه تركيز الدهون الثلاثية والكولسترول  الكلي المرتفعين في دم المرضى ،وفي هذا الخصوص ينصح في دولة الفليبين بتناول فصوص الثوم بشكل منتظم عند شكوى المريض من حدوث اضطرابات في الدورة الدموية circulatory disorders بالجسم ,و عزى تقرير علمي نشره الدكتور انسل كي  Ancel Key إلى انخفاض معدل حدوث مرض القلب الإكليلي coronary heart disease بين سكان دول جنوب أوربا نتيجة كثرة تناولهم الثوم في طعامهم على عكس سكان شمال أوربا

علاج أمراض في الجهاز التنفسي

قبل اكتشاف المضادات الحيوية استخدم الأطباء فصوص الثوم  في علاج بعض أمراض الجهاز التنفسي مثل التهاب الشعب الهوائية bronchitis  وتكوين خراج رئوي وفي توسيع القصبات الهوائية bronchiectasis لمرضى الربو الشعبي لاحتوائه على مركبات مضادة للجراثيم منها أليستاتين allistatine  و جارليسينgarlicine    ,كما عرف البعض فائدة الثوم ضد الميكروب المسبب للدرن الرئوي واستعمل قديماً في علاجه, وللثوم خاصية طرد البلغم عرفها القدماء وله تأثيرات مفيدة ضد نشاط بعض الفيروسات كالمسببة للبرد والزكام .

يضاد الأمراض الفطرية

أشارت بعض الأبحاث العلمية إلى فائدة الثوم ضد نمو الفطريات المرضية ,وأعطي في إحداها خمسة أشخاص عن طريق الفم جرعة واحدة من الثوم لاختيار نشاطه المضاد للفطريات بعد 30 - 60 دقيقة من تناوله ,فلم يكتشف وجود مركب أليسين في البول وإنما ظهر في مصل دمائهم ,وأعلن في نهاية  هذه الدراسة أن الثوم له فعالية محدودة فقط في علاج الإصابات الفطرية ,وأشار علماء آخرون إلى فعالية الزيت المستخلص من الثوم أو العجينة المحضرة منه موضعياً ضد الفطريات المرضية المعروفة كانديدا Candid التي تصيب أحياناً جلد الإنسان .

في علاج النزلات المعوية

يستعمل بعض عامة الناس فصوص الثوم الطازج عند شكواهم من نزلات معوية نتيجة تلوث الأغذية بالجراثيم المرضية مثل سالمونيلا وشيجلا أو عند شكواهم من الإمساك للإستفادة من المركبات تضاد نشاط الجراثيم الموجودة فيه ,ويستعمل الثوم في هذا الخصوص على شكل فصوص طازجة مهروسة في بعض أطباق الطعام كاللبن الزبادي وسلطة الخضراوات أو مستحضراته الصيدلانية .

الثوم كعلاج للالتهاب الفطري بالأذن ؟

نشرت المجلة الطبية البريطانية في عددها رقم 310 عام 1995 دراسة للدكتور ديكسون عن فعالية الثوم في علاج التهاب الأذن الوسطى الناشئ عن الفطريات فيما يسمى أذن السباح Swimmer,s ear أو أذن هونج كونجHong Kong ear  ،وأظهرت هذه الدراسة العلمية فعالية الثوم المشابهة لمركب أم –كريسيل خلات  M-crysyl -acetateضد نمو أنواع من فطر أسبرجلس Aspergillus sp.في التجارب المخبرية، وهذه الفطريات المرضية هي عامل مسبب حدوث مرض أذن السباح ،ويستعمل العقار أم –كريسيل خلات في علاج هذا المرض ، وأن الثوم له فعالية جيدة ضد نموها عند استعمال تركيز منخفض منه لاحتوائه على مركب أليسين Allicin الذي له تأثيرات مضادة لنشاط الفطريات ،لكن يحتاج هذا الاكتشاف الجديد إلى دليل علمي أخر يؤكده أو ينفيه ،وتكون هذه الطريقة العلاجية غير جديدة في مجال الطب الشعبي في الهند ،فيستعمل الثوم منذ زمن طويل مخلوطاً بزيت جوز الهند الدافئ في علاج آلام الأذن نتيجة حدوث التهاب فيها .

مطهر للجروح

شاع قديماً استخدام مستحضر مهروس الثوم الطازج المخفف بالماء في تنظيف الجروح الملوثة وتطهيرها لتأثيراته الفعالة في إبادة الجراثيم في مناطق الجروح أو القروح مما يساعد في الإسراع في شفائها, لكن يؤدي وضع كمية كبيرة من مهروس الثوم فترة طويلة على جلد الإنسان إلى حدوث التهاب جلدي .

الجرعات الدوائية للثوم

خلال التجارب السريرية على الإنسان اختلفت الكميات التي استعملت من الثوم أو مستحضراته بين فص واحد ( 3 جم ) و50 فصاً (150 جم ) أو حوالي 5 رؤوس من الثوم يومياً أو ما يكافئها,كما ظهرت تأثيراته عند تناول أقل مقدار منه ,ويفيد بشكل عام تناول بين فص  و3 فصوص عند كل وجبة طعام للإستفادة من تأثيراتها المفيدة للقلب والدورة الدموية, ويستطيع الأشخاص الذين لا يفضلون رائحة الثوم استعمال حبوب الثوم الصيدلانية( Kwai ) أوكبسولات زيته,وينصح بعض الأطباء باستعمال الشخص ستة حبوب منها كل يوم وهي تكافئ 600 ملجم من الثوم الجاف أو 1.8 جم من الثوم الطازج وهي جرعه صغيرة أثبتت فعاليتها ,وتحتوي الكبسولة الواحدة من زيت الثوم ما يكافئ 0.5 -0.8 جم من الثوم الطازج, وتكون خواص الثوم الدوائية المضادة لنشاط الجراثيم المرضية أقل في زيته الطيار في مستحضراته الصيدلانية في خفض تركيز دهون الدم المرتفع عن تناول الثوم الطازج نتيجة عملية فصل الزيت بطريقة التقطير البخاري , لذا يفضل تناول 3 فصوص من الثوم على الأقل كل يوم لأسباب وقائية ,واتجهت اهتمامات بعض العلماء حديثاً نحو فصل وتخليق المركبات الفعالة في الثوم بهدف التحكم في الجرعات المستعملة منه في الوقاية وعلاج بعض الأمراض ,لكن هذا يشجع استخدام مستحضراته الصيدلانية ويقلل استعماله في العلاج الغذائي وهذا يضاد رغبة البعض, ويكره بعض الناس رائحة الثوم التي تعزى إلى محتواه من مركب أليسين ذو الفعالية الدوائية الذي يمتص في أمعاء الإنسان ثم يطرحه الدم عن طريق الرئتين مع هواء الزفير فيكسب نفسه الرائحة المميزة للثوم ويستعمل الثوم غالباً عن طريق الفم وأحياناً مستخلصه كحقنة بالوريد أو العضل.

في الطب الشعبي

شاع بين عامة الناس استعمال الثوم لوحده أو مع غيره من النباتات في علاج العديد من الأمراض مثل تليين البطن وتنبيه افراز العصارة الهاضمة في المعدة ومنع حدوث التخمة ولإثارة الشهية للطعام وطارد للبلغم من الجهاز التنفسي ومعرق ومدر للبول .

Footer text here | footer text here | Footer text here